الجمعة، 15 أكتوبر 2010

لا تقرأ هذا المقال

د. أحمد خالد توفيقـــــــــــفي بداية عهدي بالقراءة كنت أؤمن إيمانًا لا يتزعزع بأن أي حرف مكتوب هو شيء محترم جدير بالقراءة.. كل شيء يجب أن يُقرأ حتى النعي في الصحف، والكتابة على طوابع البريد، وحتى إجابات التلاميذ في أوراق الكراريس التي يُلف فيها الترمس.. أحيانًا تؤتي هذه العادة أكلها؛ كما حكى لي أحد أصدقائي الأطباء النابهين عندما لفّ له البائع البطاطا الساخنة في ورقة كتاب الأحياء للصف الثالث الثانوي.. وجد في هذه الورقة شرحًا مبسطًا بالعربية لعملية نسخ الحمض النووي وحركة الريبوزوم وتخليق البروتين... إلخ. ولم يكن صاحبي من الطلبة المجتهدين أيام الكلية، لذا بدت له هذه المعلومات طازجة تمامًا وهدية من السماء، قرأها بعناية وهو يلتهم البطاطا الساخنة متأوهًا من حرارة البطاطا ومن نشوة المعرفة، وبفضلها وضع قدميه على بداية الطريق الصحيح، وراح يقرأ المراجع الكبرى والدوريات العالمية، حتى صار من أهم الملمّين بعلوم الهندسة الجزيئية والوراثة، وصرنا جميعًا نسأله عن أية ألغاز تقابلنا

الخميس، 14 أكتوبر 2010

الله يرحم أيام زمان



المكان : شقتنا ال 250 متر ( ايجارها 5 جنيه )
الزمان : 1978
المناسبة : نهائي كاس العالم
الساعة دلوقت 4 ونص الباب بيخبط ... جري ع الباب افتح ... بابا بابا
أهلا حماده ... عامل إيه
كويس
بيقلع بابا الجاكت ... استنى يا سي بابا

خَـليفَـةُ العَـصرِ ورعيّـته :


خَـليفَـةُ العَـصرِ ورعيّـته :
أجمع وعلى مسامعكم بالذات:
إنني ضد العلم والمعرفة والأدب والفن والنور والتنوير
وإنني مزور محتال دولي ومعدوم الذمة والرحمة والضمير
وحرضت الأبناء على الآباء والآباء على الأمهات والأمهات
على الأجداد

والقلمُ لسانُ الفتى ؛

                                                                 سبّحانَ منْ سوّاهُ عَلى عقْلِ رجُلٍ نَاضِج...! فكأنّهُ أدرَكَ أنّي بحاجةٍ لأنفَاسهِ كَي تأخذَ رِئتَايَ عَبثيِّتهُمَا في الصّعودِ والهُبوطْ ، كأنَّهُ أدرَكَ بأَنّي مُهرْوِلٌ إلى تَمْتَماتِ فمِهِ لَمْلمةً كَيْ أحبُكَ سُترَتي مِن ألمِ التّرهُلْ ، وطيِّ القُلوب ، وتَرامِي النّخيل ... كأنّه بَصُرَ إليّ فبَصَرتُ إليْهِ؛ فرأىْ أنّي منْ زَحمةِ رُؤاهُ أنْسِلُ رؤيَةً ؛ كَيْ أسيرَ عَلى عتْمةٍ ، فِي عُقرِهَا طَيفُ حُلمْ ، بطُمأنينَةِ الأطفَـالْ...ولَعلّهُ آمنَ مِثليْ ، أني أبتَغِيهِ كَعجَوزٍ شَاخَ عَليه الزّمانُ فَشاخ ، أتعكّزُ عليْهِ وأهشُّ بِه أفكاريْ !، وَليَ فيهِ مصائِبُ أخرى .

وحلِمتُ ، مِن عنَانِه ، أنّي أعافُ الكثْيرَ من حَولِي ... فسَقطتُ عنْ خُطايَ مُغتَسِلاً . وهكذَا ، أعدْتُ تَدبيْبَ القَلمِ من جَديدْ... بمبراةِ الأيّامْ

فَلقدِ اتّخمَ القَلمْ .. منْ عتْرةِ اللّحظاتِ والكَلمات ]]
                             
بَدَأتِ السَّكِيْنَةُ تَتَعَبَّئُ بِرِدَاءِ الحَيَاةِ عَلى أمَلٍ أنْ تُضْفِيْ صَنِيْعَاً جَدِيْدَاً لِمُلَابَسَاتِ الوُجُودْ ، لكنَّ "السَّكِينَة" أخْطَأتْ بالكُلِّيَةِ وَانحَدَرَتْ تُجَاهَ الوَهْمِ ... وتَأبَّطَ الجَهْلُ مَعْنَاهَا ؛فَقَلَبَتِ المَوَازِيْن .
بِهذِهِ الكَلمَاتُ أحُدِّثُ -مُتَّهِمَا-إحدَى لَيالِيَّ التِي نَاحَتَ السَّمَر والسُّهْدَ الجَمِيلْ ، بإرَادَةٍ قَلْبِيّة


لاَ شَيْء يُحطِّمُ الأهوَاءَ سِوَى الوَاقِع الذِي نَنْسَدِلُ نَحنُ مِنْهُ كأنَّنَا قَطَرَاتٌ بَشَرِيَّة مِنْ شَلاَّلِ الوَرَىْ الكَبِيْر ، وَلاَ شَيْءَ يُحَطِّمُ القُلُوبَ سِوىْ تِلْكَ الأهوَاء المُحطَّمَةِ .
-أُتْبِع نَاصِحَاً .

الخَائِفُونُ : هُمْ أكْثَرُ أمَانَاً الآنَ يَا حَضْرَةِ (السَّكِيْنَة) ، لأنَّهُم تَعَالَوْا عَنْ مُنَاكِ ، وَمَا نَالُوْكِ يَومَاً ، فَمَا عَادُوْا يَخْشُونَ شَيئْاً ، وَلا يَنْتَظِروْنَكِ "صُفَّارَةَ " بِدْءٍ للِحَيَاةْ ،
والمُطمَئنُّونْ : هُمْ الآنْ أشدُّ خَوْفَاً ، وَتَرَقُّبَاً، وتَأرُّقَاً ؛ لأنَّهُم عَلى وَشَكِ أنْ يَفْقِدُوا شِريَانَهُم التَاجِيّ ...وَيَفْقِدُوكِ فَلاْ يَعُودُواْ يَحوْذُونَكِ ، وَيَتِيْهُونَ فِي تِيهِ الوَاقِعْ الذِيْ التَبَسْتِيْهِ عَلَيْهِم.

الآنَ أدْرَكْتُ لِمَاذَا تَكُونُ السَّعَادَةَ بَعِيْدَةً عَنِ السَّكِيْنَةِ والطُّمَأنِيْنَة ؛ وَمُلاْزِمَةً للْخَائِفِيْن ...

والصبَاح سَيء ..!

 صَبَاحٌ أبيْضَ وَقهوةٌ سَودَاء

كسَل عينيْن وأدخنِةُ مُتصَاعِدة ..!

وَشَيءٌ مِنْ التلْبِس يَعتريْنِا عَنْدمَا تُشرِق شَمْس يَوم جَديْد

أيُّ صَباح سيْكُون هُو اليْوم ..؟!

وَ

كُل الفنَاجيْن لَمْ تَعُد كَمَا كَانْت ..!

رُبَمَا استزدْنَا أم انتقصْنَا شَيء مِنْ مُكوِناتِ المذَاق

.
.
.

ويبقْى لِـ فيْروز غِناءُها .
 

مَقهَى وَأَنْتَ مَعَ الجَرِيْدَة ؛؛

مَقهَى، وَأَنْتَ مَعِ الجَرِيْدَة جَالِسٌ
فِي الرُكنِ مَنْسِيًّا، فَلَا أَحَدَ يُهِيْنُ
مَزَاجَكَ الصَافِي،
وَلَا أَحَدٌ يُفَكِّرُ بِاغْتِيَالِكَ
كَمْ اَنْتَ مَنْسِيٌّ وَحُرٌّ فِي خَيَالِك!



      فَاصنَع بِنَفْسِكَ مَا تَشَاء، إِخْلَع.......
قَمْيِصَكَ أَوْ حِذَاءِكَ إِِن أَرَدْت، فَأَنْتَ....
مَنْسِيٌّ وَحُرٌّ فِي خَيَالِك، لِيْسَ لِاسمِكَ....
أَوْ لِوَجْهِكَ هَهُنَا عَمَلٌ ضَرُورِيٌ. تَكُونُ..
كَمَا تَكُون ... فَلَا صَدِيقٌ وَلَا عَدُوٌّ.......
يُرَاقِبُ هُنَا ذِكْرَيَاتَك....................